حبيب الله الهاشمي الخوئي
28
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال : لمّا نزلنا مع علي عليه السّلام ذا قار قلت : يا أمير المؤمنين ما أقلّ من يأتيك من أهل الكوفة فيما أظنّ فقال : والله ليأتينّي منهم ستّة آلاف وخمسة وستّون رجلا لا يزيدون ولا ينقصون ، قال ابن عبّاس : فدخلني والله من ذلك شكّ شديد في قوله وقلت في نفسي : والله إن قدموا لأعدّنّهم . قال أبو مخنف : فحدّث ابن إسحاق عن عمّه عبد الرّحمن بن يسار قال : نفر إلى عليّ عليه السّلام إلى ذي قار من الكوفة في البحر والبرّ ستّة آلاف وخمسمائة وستّون رجلا أقام عليّ عليه السّلام بذي قار خمسة عشر يوما حتّى سمع صهيل الخيل وشحيج البغال حوله ، فلمّا ساربهم منقلة قال ابن عباس : والله لأعدّنّهم فان كانوا كما قال وإلَّا أتممتهم من غير هم فانّ النّاس قد كانوا سمعوا قوله ، فعرضتهم فوالله ما وجدتهم يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا ، فقلت : الله أكبر صدق الله ورسوله ، ثمّ سرنا . وقال المسعوديّ في مروج الذهب : أتاه عليه السّلام من أهل الكوفة نحو من سبعة آلاف وقيل ستّة آلاف وخمسمائة وستّون رجلا ، وقال : قتل من أصحاب عليّ عليه السّلام في وقعة الجمل خمسة آلاف . والأخبار الواردة في العدّة الَّتي خرجوا مع عليّ عليه السّلام من المدينة وفي أنّه عليه السّلام سار من ذي قار قاصدا البصرة في اثنى عشر ألف ، وفي عدد القتلى من أصحابه عليه السّلام وغيرها لا يناسب العدد الَّذي ذكره المفيد في الارشاد ، ولم نر مع كثرة فحصنا في الآثار من يوافقه في نقل ذلك المقدار . عدة خطب خطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام في ذي قار وتحقيق أنيق في سند عدة خطب مذكورة في النهج وبيان أصلها ولم شعثها ( 1 ) قال المفيد في الإرشاد ( ص 119 طبع طهران 1377 ه ) ولمّا نزل بذي قار أخذ البيعة على من حضره ثمّ تكلَّم فأكثر من الحمد لله والثّناء عليه الصلاة على رسول الله صلَّى الله عليه وآله ثمّ قال :